حول الموقع

لمَ التوثيق؟

بإمكان القصص أن تغيّر العالم، وبالرغم من ذلك، تبقى قصص عديدة غير مرويّة خوفاً من العار ولأنها لا تحمل عنواناً ولأنها تقبع دفينة تحت مواقف القبول اليومية. إنها قصص العنف الذي تواجهه النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم.

ويحدث العنف أيضاً على الإنترنت. تتزايد حالات التحرش والمطاردة خلسة عبر الإنترنت وانتهاك الخصوصية والعنف التي تستهدف مجموعات من الناس على الإنترنت بسبب جندرهم أو هويتهم الجنسية وميولهم السياسية. يبقى العديد من هذه التجارب خفياً وغير موثّق. ويؤدّي انحجابها وتقبّلنا الظاهري لها إلى تفشّي ثقافة تبدو مستعدة للتغاضي عن أعمال العنف ضد النساء في المساحات الإلتكرونية.

غالباً ما تغفل جهود الحكومات في أنحاء كثيرة من العالم، المكرّسة لمراقبة حالات العنف ضد المرأة، هذا الشكل الخطير والمتنامي من العنف. وفي غياب التوثيق، يبقى غير معترف به وغير مفهوم ومستثنى من الجهود المتضافرة لوضع حد لاستمرار واقع العنف ضد المرأة حول العالم.

الدعوة إلى التوثيق هي دعوة إلى الإدلاء بالشهادة. إنها دعوة إلى جعل ما هو غير مرئي مرئياً. تدعو حملة Take Back the Tech! (استعيدي التكنولوجيا!) النساء والفتيات إلى التحكّم بالتكنولوجيا كي نروي قصصنا ونصنع شهاداتنا ونمثّل أنفسنا ونصوغ سردنا لأعمال العنف الذي تواجهه النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم.

الهدف هو مطالبة العالم برؤية ما لا يريد أن يراه أو ما يراه من خلال عدسة الإثارة أو الرعب فحسب، وتحميل الشهود مسؤولية التواطؤ في خلق عالم يخلَّد فيه العنف ضد المرأة.

نحن ندعو إلى إنشاء التواصل بين نساء يعتقدن أنّ قصصهن معزولة أو تافهة أو شاذّة، وإلى رؤية صورة عالمية للعنف الذي نواجهه كنساء حول العالم، لمجرد أننا نساء، ولإدراك أنّ كل قصة لها أهمية، إذ كل قصة هي جزء من كل نخلقه معاً كأشخاص يرون، يتصرفون، يخبرون، يستجيبون، يعززون، يدمّرون، يعطّلون، يحوّلون.

تتمحور هذه المبادرة حول أسلوب نسوي للمعرفة والتمثيل والإدلاء بالشهادة والمطالبة بالتغيير وإحداثه.

من يقف وراء هذه المبادرة؟

مبادرة وضع الخرائط هذه هي جزء من حملة Take Back the Tech!، وهو جهد تعاوني من قبل نشطاء في أجزاء مختلفة من العالم لتوثيق قصصنا وروايتها وبناء مجموعة من الأدلة حول العنف ضد المرأة الذي يحدث على الشبكة، أو من خلال استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مثل الهواتف النقّالة والإنترنت.

وسيستخدم النشطاء القصص للمطالبة بالاعتراف بالعنف ضد المرأة المرتبط بالتكنولوجيا وإصلاحه على المستويات المحلية والوطنية والدولية. كما سيحفّز هذا الجهود الرامية إلى تعزيز قدرات النساء والفتيات على مواجهة العنف ضد المرأة الذي قد يتعرّضن له عبر الإنترنت ومعالجته، وتقوية عمل المدافعين عن حقوق المرأة الإنسانية ودعاة حقوق الإنترنت بشأن مسألة العنف ضد المرأة.

وتبادر رابطة الاتصالات المتقدمة (Association for Progressive Communications) إلى إنشاء هذه المبادرة وتتولّى المنظمات والمجموعات التالية بناءها:

 

  • One World Platform for Southeast Europe (OWPSEE)، ألبانيا، والبوسنة والهرسك، وكرواتيا، ومونتينيغرو، وصربيا
  • Asociación Civil Taller Permanente de la Mujer, Argentina، الأرجنتين
  • Colnodo، كولومبيا
  • Rede Mulher، البرازيل
  • Take Back the Tech! Lebanon، لبنان
  • Bytes for All، باكستان
  • WeDpro، الفلبين
  • مكتب النساء القانوني Women's Legal Bureau (WLB)، الفلبين
  • شبكة نساء أوغندا Women of Uganda Network (WOUGNET)، أوغندا
  • Union Congolaise des Femmes des Médias(UCOFEM), جمهورية الكونغو الديمقراطية
  • Si Jeunesse Savait، جمهورية الكونغو الديمقراطية
  • AZUR Developpement، جمهورية الكونغو الديمقراطية